وجه الدلالة: أن لفظ مضمونة صفة الحقيقة العارية أي: شأن العارية ضمان قيمتها إذا تلفت لأن الأعيان إذا صارت موجودة لا تضمن (١) .
ونوقش الاستدلال بحديث صفوان: بأن المراد بقوله (عارية مضمونة) أي مضمونة الرد، وذلك من وجوه:
الأول: أنه جاء في رواية أخرى سابقة عن صفوان بن أمية (عارية مؤداة) (٢) .
فدل ذلك على أن المراد مضمونة الأداء.
الثاني: أن صفوان ﵁ لم يسأل عن التلف، وإنما سأل عن أخذها على وجه الغصب، ولو سأله عن تلفها لناسب أن يقول في الجواب: أنا ضامن لها إن تلفت.
الثالث: أنه جعل الضمان صفة للعارية نفسها، ولو كان ضمان تلف لكان الضمان لبدلها، فلما وقع الضمان على ذاتها دل أنه ضمان أداء (٣) .
٢- عن سمرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «على اليد ما أخذت حتى تؤديه» (٤) .