وقد اختلف أصحاب هذا القول في مكان إقامة حد القصاص هل يكون في أرض العدو، أم بعد الرجوع إلى أرض الإسلام؟ وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله في مبحث إقامة الحدود في أرض الحدود.
القول الثاني: يسقط القصاص عن المجاهد في أرض العدو إذا لم يكن الإمام مع الجيش، وبهذا قال الحنفية (١) .
واستدلوا بما يلي:
١- ما روي عن النبي ﷺ «لاتقام الحدود في دار الحرب» (٢) .
وجه الدلالة: أنه ﷺ لم يرد بهذا الحديث حقيقة عدم الإقامة حسا، لأنه كل واحد يعرف أنه لا يمكن إقامة الحدود في دار الحرب لانقطاع ولاية الإمام عنها، فكان المراد بعدم الإقامة عدم وجوب الحد ولا يجب بعد ذلك إذا خرجنا إلى دارنا (٣) .
نوقش هذا الحديث: بأنه غير ثابت ولا أصل له (٤) قال ابن الهمام (٥) من الحنفية: (لا يعلم له وجود) (٦) .
وعلى فرض ثبوته فلا دليل فيه على سقوط القصاص في النفس عن المجاهد في أرض العدو، وذلك من وجهين:
Rujukan halaman ini:أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله عز وجل في الفقه الإسلامي، ج 2، ص 593 (SanadKitab #1933, hlm. urut 580)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.