Lewati ke konten

Kitab: الوسطية في ضوء القرآن الكريم · Pengarang: ناصر العمر

Baca halaman 139

  1. ملامح الوسطية
  2. خامسا العدل والحكمة

العدل والحكمة

أمّا العدل فقد صحّ فيه الحديث عن رسول الله، ﷺ حيث فسَّر قوله- تعالى-: ﴿أُمَّةً وَسَطًا﴾ (البقرة: من الآية ١٤٣) بقوله: عدولا: وذلك في الحديث الذي رواه البخاري عن أبي سعيد الخدري، حيث قال، ﷺ «والوسط والعدل» (١) .

وفي رواية الطبري: قال: «أمَّة وسطًا» عدولا (٢) .

وقد بيّنت أنَّ الوسطيَّة بينيَّة، ومن ثمَّ لا بد من العدل في اختيار هذا الأمر الذي بين أمرين أو عدَّة أمور.

قال القرطبي: والوسط: العدل، وأصل هذا أنَّ أحمد الأشياء أوسطها.

ثم قال: قال علماؤنا: أنبأنا ربنا- ﵎ في كتابه بما أنعم علينا من تفضيله لنا باسم العدالة، وتولية خطير الشهادة على جميع خلقه، فجعلنا أولا مكانًا، وإن كنَّا آخرًا زمانًا، كما قال، ﵇: «نحن الآخرون الأولون» (٣) . وهذا دليل على أنَّه لا يشهد إلا العدول، ولا ينفذ قول الغير على الغير إلا أن يكون عدلا (٤) .

وممّا يدلّ على أنَّ العدل من ملامح الوسطيَّة قول الطبري: وأمَّا التّأويل فإنَّه جاء بأنّ الوسط العدل، وذلك معنى الخيار، لأنَّ الخيار من النَّاس عدولهم (٥) .

ثم ساق الأدلّة من السنَّة وأقوال السّلف في ذلك.

Rujukan halaman ini: الوسطية في ضوء القرآن الكريم، ص 139 (SanadKitab #1939, hlm. urut 139)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.