Lewati ke konten

Kitab: الوسطية في ضوء القرآن الكريم · Pengarang: ناصر العمر

Baca halaman 153

  1. القرآن يقرر منهج الوسطية
  2. وقفة مع سورة الفاتحة

ولأن الاستقامَة تعني الوسطيَّة كما توضحها آية الفاتحة، وكما حرّرت ذلك في مبحث سابق، جاءت الآيات متعدّدة تدعو إلى الاستقامة بأساليب متعدّدة وألفاظ مُتقاربة، وهي تدور بين الخبر والإنشاء. ومن هذا المنطلق، وبعد أن تقرّر أن طريق الاستقامة هو طريق الأمَّة الوسط، فإن كل آية وردت في الاستقامة فهي آية في تحقيق الوسطيَّة والدّعوة إليها.

والآيات في هذا الباب كثيرة جدًّا أذكر بعضًا منها دلالة على المراد، وبيانًا لهذا المنهج.

قال - سبحانه -: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا﴾ (هود: من الآية ١١٢) . وقال: ﴿فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾ (الشورى: من الآية ١٥) .

وأجد في هاتين الآيتين ما يستحقّ التّنبيه عليه، ونحن بصدد الحديث عن الوسطيَّة، وذلك أنّه قال في الآية الأولى: ﴿وَلَا تَطْغَوْا﴾ (هود: من الآية ١١٢) بعد أن أمر بالاستقامَّة، والطغيان هو مجاوزة الحدّ (١) . وهو خروج عن منهج الوسطيَّة إلى الانحراف عن السبيل.

Rujukan halaman ini: الوسطية في ضوء القرآن الكريم، ص 153 (SanadKitab #1939, hlm. urut 153)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.