Lewati ke konten

Kitab: الوسطية في ضوء القرآن الكريم · Pengarang: ناصر العمر

Baca halaman 208

  1. القرآن يقرر منهج الوسطية
  2. ثالثا الآيات التي جاءت بالتزام منهج الوسط

وقال ابن كثير: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا﴾ أي ابتدعتها أمَّة النصارى. ﴿مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ﴾ (الحديد: من الآية ٢٧) أي: ما شرعناها لهم، وإنما هم التزموها من تلقاء أنفسهم، ﴿فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾ (الحديد: من الآية ٢٧) أي: فما قاموا بما التزموه حق القيام، وهذا ذمّ لهم من وجهين:

أحدهما: الابتداع في دين الله ما لم يأمر به الله.

الثاني: في عدم قيامهم بما التزموه، مما زعموا أنه قربة يقرّبهم إلى الله ﷿ (١) .

وهذه الرّهبانية التي ابتدعها النصارى لم يشرعها الله، وهي غلوّ في العبادة، ولذلك كانت النتيجة عدم قدرتهم على المحافظة عليها لمشقّتها وصعوبتها.

وقول الله - جل وعلا -: ﴿مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ﴾ (الحديد: من الآية ٢٧) دليل على أن الله لا يشرع ولا يكلّف بما فيه غلوّ ومشقّة، كما سبق بيانه.

ولقد اعترف عدد من متأخري النصارى بخطأ هذا الغلوّ والرهبنة التي ابتدعها أسلافهم، وأنها ليست من دين الله، ونحن لسنا بحاجة إلى ذلك لأن الله قد بين هذا الأمر في كتابه، ولكن هذا الاعتراف له دلالاته التي لا تخفى. وقد ذكر القاسمي بعض هذه الاعترافات تفصيلا، أذكر نتفًا منها (٢) .

Rujukan halaman ini: الوسطية في ضوء القرآن الكريم، ص 208 (SanadKitab #1939, hlm. urut 208)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.