٤- ونجد تطبيقًا عمليًّا لمدلول هذه الآيات ما ذكره الله في سورة يوسف في قصة زوجة العزيز مع يوسف، ﵇، حين راودته عن نفسه: ﴿وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ﴾ (يوسف: من الآية ٢٥) . وهنا حدثت المفاجأة ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾ (يوسف: من الآية ٢٥) . وبسرعة مذهلة يدرك المرأة كيد النساء: ﴿إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ﴾ (يوسف: من الآية ٢٨) ، فتقلب الدعوى على يوسف: ﴿قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (يوسف: من الآية ٢٥) . وهذه دعوى خطيرة، ولكن يوسف، ﵇، يردّ هذه الدعوى: ﴿قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي﴾ (يوسف: من الآية ٢٦) ، ووقع العزيز في إشكال في هذه القضية، وبخاصة إذا كانت امرأة، لأن العادة الغالبة أنّ الرجل هو الذي يعتدي عليها، لا أن تعتدي هي عليه، وفي هذه اللحظات الحرجة يأتي الفرج: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ ﴿وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾
Kitab: الوسطية في ضوء القرآن الكريم · Pengarang: ناصر العمر
Baca halaman 225
Rujukan halaman ini: الوسطية في ضوء القرآن الكريم، ص 225 (SanadKitab #1939, hlm. urut 225)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.