لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ﴾ (١) يث فصلت هذه الآية في مظاهر ربوبية الله تعالى من حيث الخلق والتدبير، وحذار أن تتوهم التكرار المحض في هذه الآيات، بل كل آية منها تأتي في موضعها لتنبه على أمر أو مسألة مستقلة ولا يمنع استعمال نفس الشاهد من تعدد المشهود عليه، فالآية الأولى استدل بها على انفراده تعالى بالملك، والآية الثانية دلت على انفراده تعالى بالخلق، والآية الثالثة دلت على انتفاء العبثية في أفعال الله تعالى، والآية الرابعة دلت على انفراده تعالى بالأمر والتدبير؛ فإذا جمعت ما تقدم وصلت إلى تقرير توحيد الربوبية الذي هو (إفراد الله ﷾ في أمور ثلاثة؛ في الخلق والملك والتدبير) . (٢) وهذا التقرير من الأساليب القرآنية المعهودة التي تستثمر البدهية المطلقة المستقرة في قلوب وعقول الناس وهي أن الله تعالى هو وحده الخالق والصانع فتنطلق من هذه البدهية إلى تقرير لازمها وهو إفراد من تفرد بالربوبية بالألوهية، تأمل مرةً أخرى قوله تعالى: ﴿قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ (٣) تجد
Kitab: أساليب التربية والدعوة والتوجيه من خلال سورة إبراهيم · Pengarang: وسيم فتح الله
Baca halaman 33
Rujukan halaman ini: أساليب التربية والدعوة والتوجيه من خلال سورة إبراهيم، ص 33 (SanadKitab #1941, hlm. urut 33)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.