٥- مشهد يومٍ لا بيعٌ فيه ولا خلال: فمن جمع مالًا في الدنيا فليس ماله ذاك بالذي يغنيه يوم الحساب، ومن جاء معوِّلًا على نسبه وحسبه فليعد غير هذه العدة فإنها لا تغني عنه شيئًا، كما نبهت الآية الكريمة: ﴿قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ﴾ (١) فالآية تشير إلى أنه (لا ينفع أحدًا بيع ولا فدية ولو افتدى بملء الأرض ذهبًا لو وجده، ولا ينفعه صداقة أحد ولا شفاعة أحد إذا لقي الله كافرًا) (٢) قلت: ومن جميل توجيه هذه الآية أنها قدمت بالإشارة إلى ما ينفع من صلاة وصدقة يُبتغى بها وجه الله اشتغالًا بتحصيله عما لا ينفع من مال وخِلَّة، فتأمل هذا فإنه لطيف جدًا. وفي موضعٍ آخر من السورة جاء مشهد الظلمة في حالة مهينة ذليلة كان الله تعالى قد أعده لهم وحذرهم منه، قال تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ﴾ ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ
Kitab: أساليب التربية والدعوة والتوجيه من خلال سورة إبراهيم · Pengarang: وسيم فتح الله
Baca halaman 66
Rujukan halaman ini: أساليب التربية والدعوة والتوجيه من خلال سورة إبراهيم، ص 66 (SanadKitab #1941, hlm. urut 66)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.