فلا تربية دون قدوة وأسوة، ولا يمكن أن نتأمل خيرًا من مربٍ يخالف حالُه مقالَه، ولهذا كان إبراهيم ﵇ يشمل نفسه في كل دعاء؛ ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ﴾ ) ، ﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ﴾ ) ، ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ﴾ ) ، فهذا هو المربي الناجح أو قل المربي الداعية. وهذا هو المربي الذي لا يركن إلى شهود الأسباب ولا يجزع من غيابها، بل دأبه الاستعانة بالله تعالى والتوكل عليه والالتجاء إليه والافتقار بين يديه إلى الاتصال بحبله المتين لا يثنيه ﴿إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ﴾ عن ﴿رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ لأن تكلانه واستعانته بالله تعالى فهو يدعوه ﴿فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ﴾ وينشغل بتسبيحه وحمده على الدوام ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾ ) . قلت: نِعمَ المربي هذا الذي يقول ويعمل، يأخذ
Kitab: أساليب التربية والدعوة والتوجيه من خلال سورة إبراهيم · Pengarang: وسيم فتح الله
Baca halaman 73
Rujukan halaman ini: أساليب التربية والدعوة والتوجيه من خلال سورة إبراهيم، ص 73 (SanadKitab #1941, hlm. urut 73)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.