قال الإمام الشاطبي في «الموافقات» (٢/ ٥٨):
«هذه الشريعة المباركة أمية (١)؛ لأن أهلها كذلك، فهو أجرى (٢) على اعتبار المصالح، ويدل على ذلك أمور:
أحدها: النصوص المتواترة اللفظ والمعنى، كقوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ [الجمعة: ٢]، ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ﴾ [الأعراف: ١٥٨]، وفي الحديث: «بعثت إلى أمة أمية» (٣) لأنهم لم يكن لهم علم بعلوم