٣٦٣ - وروينا في كتاب ابن السني بإسناد جيد، عن أنس ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: " مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلْيُصَلِّ عَليَّ، فإنَّهُ مَنْ صَلَّى عَليَّ مَرَّةً، صَلَّى اللَّهُ ﷿ عَلَيْهِ عَشْراً) (١) .
٣٣٧ - وروينا فيه بإسناد ضعيف عن جابر ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: " مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَليَّ فَقَدْ شَقِيَ " (٢) .
٣٣٨ - وروينا في كتاب الترمذي، عن عليّ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " البَخِيلُ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ، فَلَمْ يُصَلِّ عَليَّ "، قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
ورويناه في كتاب النسائي من رواية الحسين بن عليّ ﵄، عن النبي ﷺ.
قال الإمام أبو عيسى الترمذي عند هذا الحديث: يروى عن بعض أهل العلم قال: إذا صلى الرجل على النبي ﷺ مرّة في المجلس أجزأ عنه ما كَانَ في ذلك المجلس.
(بابُ صفةِ الصَّلاة على رسولِ الله ﷺ
قد قدّمنا في كتاب أذكار الصلاة صفة الصلاة على رسول الله ﷺ وما يتعلَّقُ بها، وبيان أكملها وأقلها.
وأمَّا ما قاله بعضُ أصحابنا وابن أبي زيد المالكي من استحباب زيادة على ذلك وهي: " وَارْحَمْ مُحَمَّداً وآلَ مُحَمَّدٍ " فهذا بدعة لا أصل لها.
وقد بالغ الإِمام أبو بكر العربي المالكي في كتابه " شرح الترمذي " في إنكار ذلك وتخطئة ابن أبي زيد في ذلك وتجهيل فاعله، قال: لأن النبيّ ﷺ علَّمنا كيفيةَ الصلاة عليه ﷺ، فالزيادة على ذلك استقصار لقوله، واستدراك عليه ﷺ، وبالله التوفيق.