(بابُ ما يَقولُ إذا خافَ سُلْطاناً)
٣٥٨ - روينا في كتاب ابن السني، عن ابن عمر ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: " إذَا خِفْتَ سُلْطاناً أوْ غَيْرَهُ فَقُلْ: لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ الحَلِيمُ الكَريمُ، سُبْحان اللَّهِ رَبّ السَّمَوَاتِ السَّبْع ورب العرش العظيم، لا إله إلا أنْتَ، عَزَّ جارُكَ، وَجَلَّ ثَناؤُكَ ".
ويستحبُّ أن يقول ما قدَّمناه في الباب السابق من حديث أبي موسى.
(بابُ ما يَقولُ إذا نظرَ إلى عدوّه)
٣٥٩ - روينا في كتاب ابن السني، عن أنس ﵁ قال: كنا مع النبيّ ﷺ في غزوة، فلقي العدو، فسمعته يقول: " يا مالك يوم الدين إيَّاك أعْبُدُ وإيَّاكَ أسْتَعِينُ " فلقد رأيتُ الرجالَ تصرع، تضربها الملائكة من بين أيديها ومن خلفها (١) .
ويُستحبُّ ما قدَّمناه في الباب السابق من حديث أبي موسى.
(باب ما يقول إذا عرضَ له شيطانٌ أو خَافَهُ)
قال الله تعالى: (وإمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فاسْتَعِذْ باللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ العليمُ) [الأعراف: ٢٠٠] وقال تعالى: (وَإذَا قَرأتَ القُرآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِين لا يُؤْمِنُونَ بالآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً) [الإِسراء: ٤٥] فينبغي أن يتعوّذ ثم يقرأ من القرآن ما تيسَّر.
٣٦٠ - وروينا في " صحيح مسلم " عن أبي الدرداء ﵁ قال: قام رسولُ الله ﷺ يُصلِّي، فسمعناه يقول: أعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، ثم قال: ألْعَنُك بِلَعْنَةِ اللَّهِ ثَلاثاً، وبسطَ يدَه كأنَّه يتناول شيئاً، فلما فرغَ من الصلاة قلنا: يا رسول الله سمعناك تقول في الصلاة شيئاً لم نسمعْكَ تقولُه قبلَ ذلك، ورأيناكَ بسطتَ يدَكَ، قال: إنَّ عَدُوَّ اللَّهِ إِبْلِيسَ جاءَ بِشِهابٍ مِنْ نارٍ لِيَجْعَلَهُ في وَجْهِي، فَقُلْتُ: أَعُوذُ باللَّهِ مِنْكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قُلْتُ:
ألْعَنُكَ بِلَعْنَةِ الله التامة فاسْتأخَرَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أرَدْتُ أنْ آخُذَهُ، وَاللَّهِ لَوْلا دَعْوَةُ أخي سُلَيْمانَ (٢) لأصْبَحَ مُوثَقاً تَلْعَبُ بِهِ وِلْدَانُ أهْلِ المَدِينَةِ ".