اغْفِرْ لأَبِي سَلَمَة، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ في المَهْدِيَّينَ، وَاخْلُفْهُ في عَقِبِهِ في الغَابِرِينَ، وَاغْفِرْ لَنا وَلَهُ يا رَبَّ العالَمِينَ، وافسح فِي قَبْرِهِ وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ ".
قلت: قولها: " شق " هو بفتح الشين، و " بصره " برفع الراء فاعل شقّ، هكذا الرواية
فيه باتفاق الحفاظ وأهل الضبط.
قال صاحب الأفعال: يُقال شقّ بصرُ الميت، وشق الميتُ بصرَه: إذا شخص.
٤٢٣ - وروينا في سنن البيهقي بإسناد صحيح عن بكر بن عبد الله التابعي الجليل قال: إذا أغمضتَ الميّتَ فقل: بسمِ الله، وعلى ملّةِ رسولِ الله ﷺ، وإذا حملته فقل: بسم الله، ثم سبِّحْ ما دمتَ تحملُه (١) .
(بابُ ما يُقالُ عندَ الميّت)
٤٢٤ - روينا في " صحيح مسلم " عن أُمّ سلمة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: " إذَا حَضَرْتُمُ المَرِيضَ أَوِ المَيِّتَ فَقُولُوا خَيْراً، فإنَّ المَلائكَةَ يُؤَمِّنُونَ على ما تَقُولُونَ ".
قالت: فلما مات أبو سلمة أتيتُ النبيَّ ﷺ فقلتُ: يا رسولَ الله إن أبا سلمةَ قد ماتَ، قال: قُولي: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي وَلَهُ، وَأعْقِبْنِي مِنْهُ عُقْبَى حَسَنَةً، فقلت ذلك، فأعقبني الله مَن هو خيرٌ لي منه: محمداً ﷺ.
قلتُ: هكذا وقع في " صحيح مسلم "، وفي الترمذي: " إذَا حَضَرْتُمُ المَرِيضَ أوِ المَيِّتَ " على الشكّ.
وروينا في سنن أبي داود وغيره: " الميّتَ " من غير شك.
٤٢٥ - وروينا في سنن أبي داود، وابن ماجه، عن معقل بن يسار الصحابي ﵁، أن النبيّ ﷺ قال: " اقْرَؤُوا يس على مَوْتاكُمْ ".
قلت: إسناده ضعيف، فيه مجهولان، لكن لم يُضَعِّفه أبو داود (٢) .