" أفْضَلُ الدُّعاءِ [دعاءُ] يَوْمِ عَرَفَةَ، وأفْضَلُ ما قُلْتُ أنا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ".
٥٠٢ - وبلغنا عن سالم بن عبد الله بن عمر ﵃، أنه رأى سائلاً يسألُ الناسَ يوم عَرَفَةَ، فقال: يا عاجزُ! في هذا اليوم يُسألُ غيرُ الله عزّوجلّ؟ (١) .
٥٠٢ - وقال البخاري في " صحيحه ": كان عمر ﵁ يُكَبِّرُ في قُبَّتِهِ بمنى، فيسمعه أهلُ المسجد فيُكبِّرون ويُكَبِّر أهلُ الأسواق حتى ترتجّ مِنىً تكبيراً (٢) .
قال البخاري: وكان ابنُ عمر وأبو هريرة (٣) ﵄ يَخرجان إلى السوق في أيام العشر يُكَبِّران ويُكَبِّر الناسُ بتكبيرهما.
(بابُ الأَذْكارِ المشروعةِ في الكُسُوف)
اعلم أنه يُسنُّ في كسوف الشمس والقمر والإِكثارُ من ذكر الله تعالى، ومن الدعاء، وتُسَنّ الصلاة له بإجماع المسلمين.
٥٠٣ - روينا في " صحيحي البخاري ومسلم " عن عائشة ﵂، أنَّ رسول الله ﷺ قال: " إنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتانِ مِنْ آياتِ اللَّهِ لا يُخْسَفَانِ لِمَوْتِ أحَدٍ وَلا لِحياتِهِ، فإذَا رأيْتُمْ ذلكَ فادْعُوا اللَّهَ تَعالى وكَبِّرُوا وَتَصَدَّقُوا ".
وفي بعض الروايات في
صحيحيهما: " فإذَا رأيْتُم ذلكَ فاذْكُرُوا اللَّهَ تَعالى ".
وكذلك رويناه من رواية ابن عباس.
وروياه في " صحيحيهما " من رواية أبي موسى الأشعري عن النبي ﷺ: " فإذّا رأيْتُمْ شَيْئاً مِنْ ذلك، فافْزَعُوا إلى ذِكْرِهِ وَدُعائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ ".
وروياه في " صحيحيهما " من رواية المغيرة بن شعبة: " فإذَا رأيْتُموها فادْعُوا اللَّهَ وَصَلُّوا ".
وكذلك رواه البخاري من رواية أبي بكرة أيضاً، والله أعلم.