هذا الدعاءَ ويختمه بالثناء على الله ﷾، والصلاة على رسول الله ﷺ كما تقدم في غيره من الدعوات.
وإن كانت امرأة حائضاً استحبّ لها أن تقف على باب المسجد وتدعو بهذا الدعاء ثم تنصرف، والله أعلم.
فصل في زيارة قبر رسول الله ﷺ وأذكارها: اعلم أنه ينبغي لكل من حجّ أن يتوجه إلى زيارة رسول الله ﷺ، سواء كان ذلك طريقه أو لم يكن، فإن زيارته ﷺ من أهمّ القربات وأربح المساعي وأفضل الطلبات، فإذا توجَّه للزيارة أكثرَ من الصلاة عليه ﷺ في طريقه، فإذا وقعَ بصرُه على أشجار المدينة وحَرمِها وما يَعرفُ بها، زاد من الصلاة والتسليم عليه ﷺ، وسألَ الله تعالى أن ينفعَه بزيارته ﷺ وأن يُسعدَه بها في الدارين، وليقلْ: اللَّهُمَّ افْتَحْ عَليَّ أبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَارْزُقْنِي في زِيارَةِ قَبْرِ نَبِيِّكَ ﷺ ما رزقْتَهُ أوْلِياءَكَ وأهْلَ طَاعَتِكَ، واغْفِرْ لي وارْحمنِي يا خَيْرَ مَسْؤُول.
وإذا أراد دخول المسجد استحبّ أن يقولَ ما يقوله عند دخول باقي المساجد، وقد قدّمناه في أول الكتاب، فإذا صلّى تحية المسجد أتى القبر الكريم فاستقبله واستدبر القبلة (١) على نحو أربع أذرع من جدار القبر، وسلَّم مقتصداً لا يرفع صوته، فيقول: ٥٧٢ - السَّلامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ الله، السَّلامُ عَلَيْكَ يا خِيرَةَ الله مِنْ خَلْقِهِ، السَّلامُ
عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدِ المُرْسَلِينَ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ وَعلى آلِكَ وأصْحابِكَ وأهْلِ بَيْتِكَ وَعَلى النَّبيِّينَ وَسائِرِ الصَّالِحِينَ ; أشْهَدُ أنَّكَ بَلَّغْتَ الرِّسالَةَ، وأدَّيْتَ الأمانَةَ، وَنَصَحْتَ الأُمَّةَ، فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنَّا أفْضَلَ مَا جَزَى رَسُولاً عَنْ أُمَّتِهِ (٢) .