إذا لم يقلع عنه، ولا شكّ في أنُّا لا نترك الإِنكار بمثل هذا، ونظائر هذا كثيرة معروفة، والله أعلم.
ويُستحبّ لمن سلّم على إنسان وأسمعه سلامه وتوجبه عليه الردّ بشروطه فلم يرد أن يحلِّله من ذلك فيقول: أبرأته من حقّي في ردّ السلام، أو جعلتُه في حِلٍّ منه، ونحو ذلك، ويلفظ بهذا، فإنه يسقط به حقّ هذا الآدمي، والله أعلم.
٧٤٠ - وقد روينا في كتاب ابن السني عن عبد الرحمن بن شبل الصحابي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " مَنْ أجَابَ السَّلامَ فَهُوَ لَهُ، وَمَنْ لَمْ يُجِبْ فَلَيْسَ مِنَّا " (١) ويُستحبّ لمن سلَّم على إنسان فلم يَرُدَّ عليهِ أن يقول له بعبارة لطيفة: ردُّ السلام واجبٌ، فينبغي لك أن تردّ عليّ ليسقطَ عنك الفرضُ، والله أعلم.
(بابُ الاستئذان)
قال الله تعالى: (يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها) [النور: ٢٧] وقال تعالى: (وإذا بلغ الأطفال مِنْكُمُ الحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كما اسْتَأذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) [النور: ٥٩] .
٧٤١ - وروينا في " صحيحي البخاري ومسلم " عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " الاسْتِئْذَانُ ثَلاثٌ، فإنْ أُذِنَ لَكَ وَإِلاَّ فَارْجِعْ ".
ورويناه في " الصحيحين " أيضاً عن أبي سعيد الخدري ﵁ وغيره عن النبيّ ﷺ.
وروينا في " صحيحيهما " عن سهل بن سعد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " إنَّمَا جُعِلَ الاسْتِئْذَانُ مِنْ أجْلِ البَصَرِ ".
وروينا الاستئذان ثلاثاً من جهات كثيرة.
والسنّة أن يُسلِّم ثم يستأذن، فيقوم عند الباب بحيث لا ينظرُ إلى مَن في داخله، ثم يقول: السلام عليكم، أأدخل؟ فإن لم يجبْه أحدٌ، قال ذلك ثانياً وثالثاً، فإن لم يجبْه أحدٌ انصرف.
٧٤٢ - وروينا في " سنن أبي داود " بإسناد صحيح عن ربعيّ بن حِراش، بكسر الحاء المهملة وآخره شين معجمة، التابعي الجليل قال: حدّثنا رجل من بني عامر " استأذن على