قَالَ: جِبْرِيلُ، قيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قالَ: مُحَمَّدٌ، ثُمَّ صَعِدَ بي إلى السَّماءِ الثَّانِيَةِ والثَّالِثَةِ وَسائِرِهنَّ، وَيُقالُ في بابِ كُلِّ سمَاءٍ: مَنْ هَذَا؟ فَيَقُولُ: جبْرِيلُ ".
٧٤٥ - وروينا في " صحيحيهما " في حديثَ أبي موسى لما جلسَ النبيُّ ﷺ على بئر البستان (١) وجاء أبو بكر فاستأذن، فقال: مَنْ؟ قال: أبو بكر، ثم جاء عمر فاستأذن، فقال: مَن: قال عمر، ثم عثمان كذلك.
٧٤٦ - وروينا في " صحيحيهما " أيضاً عن جابر ﵁ قال: " أتيتُ النبيَّ ﷺ فدققتُ البابَ، فقال: مَنْ ذَا؟ فَقلتُ: أنا، فقال: أنَا أنَا؟ كأنه كرهها ".
فصل:
ولا بأس أن يصف نفسه بما يعرف إذا لم يعرفه المخاطب بغيره، وإن كان
فيه صورة تبجيل له، بأن يكنّي نفسه، أو يقول: أنا المفتي فلان، أو القاضي، أو الشيخ فلان، أو ما أشبه ذلك.
٧٤٧ - روينا في " صحيحي البخاري ومسلم " عن أم هانئ بنت أبي طالب ﵂، واسمها فاختة على المشهور، وقيل: فاطمة، وقيل هند، قالت: " أتيتُ النبيَّ ﷺ وهو يغتسل وفاطمةُ تستُره فقال: " مَنْ هَذِهِ؟ فقلتُ: أنا أم هانئ ".
٧٤٨ - وروينا في " صحيحيهما " عن أبي ذرّ ﵁، واسمه جُندب، وقيل: بُرَيْرٌ بضمّ الباء تصغير برّ، قال: خرجتُ ليلةً من الليالي فإذا رسولُ الله ﷺ يمشي وحدَه، فجعلتُ أمشي في ظلّ القمر، فالتفتَ فرآني فقال: " مَنْ هَذَا؟ " فقلت: أبو ذرّ ".
٧٤٩ - وروينا في " صحيح مسلم " عن أبي قتادة الحارث بن رِبعي ﵁ في حديث الميضأة المشتمل على معجزات كثيرة لرسول الله ﷺ وعلى جمل من فنون العلم، قال فيه أبو قتادة: " فرفعَ النبيُّ ﷺ رأسه فقال: مَنْ هَذَا؟ قلت: أبو قتادة ".
قلت: ونظائر هذا كثيرة، وسببه الحاجة، وعدم إرادة الافتخار.
٧٥٠ - ويقرب من هذا ما رويناه في " صحيح مسلم " عن أبي هريرة رصي الله عنه - واسمه عبد الرحمن بن صخر على الأصحّ - قال: قلتُ: يا رسولَ الله ادعُ الله أن يهديَ