رحمك الله، أو رحمكم الله.
ويُستحبّ للعاطس بعد ذلك أن يقول: يهديكم الله ويُصلح بالكم، أو يَغْفِرُ اللَّهُ لَنا ولكم ٧٨٢ - وروينا في " موطأ مالك " عنه عن نافع عن ابن عمر ﵄ أنه قال: إذا عَطَسَ أحدُكم فقيل له: يرحمُك الله، يقول: يرحمنا الله وإياكم، ويغفرُ الله لنا ولكم (١) .
وكل هذا سنّة ليس فيه شئ واجب، قال أصحابنا: والتشميتُ وهو قوله: يرحمك الله، سنّة على الكفاية، لو قاله بعضُ الحاضرين أجزأ عنهم، ولكن الأفضل أن يقوله كلُّ واحد منهم لظاهر قوله ﷺ في الحديث الصحيح الذي قدّمناه: ٧٨٣ - " كانَ حَقّاً على كُلّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أنْ يقول له: يرحمك الله " وهذا الذي ذكرناه من استحباب التشميت هو مذهبنا.
واختلف أصحابُ مالك في وجوبه، فقال القاضي عبد الوهاب: هو سنّة، ويجزئ تشميتُ واحد من الجماعة كمذهبنا، وقال ابن مُزَيْنٍ: يَلزم كلَّ واحد منهم، واختاره ابن العربي المالكي.
فصل:
إذا لم يحمد العاطس لا يُشَمَّتُ، للحديث المتقدم، وأقلُّ الحمد والتشميت وجوابِه أن يرفعَ صوتَه بحيث يُسمِعُ صاحبَه.
فصل:
إذا قال العاطسُ لفظاً آخرَ غير " الحمد لله " لم يستحقّ التشميت.
٧٨٤ - روينا في سنن أبي داود والترمذي عن سالم بن عبيد الأشجعي الصحابي رضي الله تعالى (٢) عنه قال: " بينا نحن عند رسول الله ﷺ إذ عَطَسَ رجلٌ من القوم، فقال: السلام عليكم، فقال رسول الله ﷺ: وَعَلَيْكَ وَعَلى أُمِّكَ (٣) ، ثم قال: إذَا عَطَسَ أحَدُكُمْ فَلْيَحْمَدِ اللَّه تَعالى، فذكر بعض المحامد، وَلْيَقُلْ لَهُ مَنْ عِنْدَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ،
وَلْيَرُدَّ - يعني عليهم - يَغْفِرُ اللَّهُ لَنا ولكم " (٤) .
فصل:
إذا عَطَسَ في صلاته يُستحبّ أن يقول: الحمد لله، ويُسمع نفسَه، هذا