محاسنَه ناوياً بذلك أن يكون هذا أقربَ إلى قَبول قوله واعتماد ما يذكُره، أو أن هذا الكلام الذي أقوله لا تجدونه عند غيري فاحتفظوا به، أو نحو ذلك، وقد جاء في هذا المعنى ما لا يحصى من النصوص، كقول النبيّ ﷺ: ٨١٤ - " أنا النَّبِي لا كَذِبْ ".
٨١٥ - " أنا سَيِّدُ وَلَد آدَم ".
" أنا أوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأرْضُ ".
" أنا أعْلَمُكُمْ باللَّهِ وأتْقاكُمْ ".
٨١٦ - " إني أبِيتُ عنْدَ ربي ".
وأشباهه كثيرة، وقال يوسف ﷺ: " (اجْعَلْني على خَزَائِنِ الأرْضِ إني حَفِيظٌ عَلِيمٌ) [يوسف: ٥٥] وقال شعيب ﷺ: (سَتَجِدُنِي إنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ) [القصص: ٢٧] .
٨١٧ - وقال عثمان ﵁ حين حُصر ما رويناه في " صحيح البخاري " أنه قال: ألستم تعلمون أن رسول الله ﷺ قال: " مَنْ جَهّزَ جَيْشَ العُسْرَةِ (١) فَلَهُ الجَنَّةُ؟ فجهّزتهم، ألستم تعلمون أن رسول الله ﷺ قال: مَنْ حَفَرَ بِئرَ رُومَة (٢) فَلَهُ الجَنَّةُ، فحفرتها؟ فصدّقوه بما قال ".
٨١٨ - وروينا في " صحيحيهما " عن سعد بن أبي وقاص ﵁ أنه قال حين شكاه أهل الكوفة إلى عمرَ بن الخطاب ﵁ وقالوا: لا يُحسن يصلي، فقال سعد: والله إنّي لأول رجل من العرب رمى بسهم في سبيل الله تعالى، ولقد كنّا نغزو مع
رسول الله ﷺ ... وذكر تمام الحديث.
٨١٩ - وروينا في " صحيح مسلم " عن عليّ ﵁ قال: " والذي فلق الحبَّة وبرأَ النسمةَ، إنه لعهدُ النبيّ ﷺ إليّ أنه لا يحبني إلا مؤمنٌ ولا يبغضني إلا منافق ".
قلتُ: بَرَأَ مهموز معناه: خلق، والنسمة: النفس.