(بابُ ما يقولُ إذا رَأى البَاكُورة مِن الثمر)
٩٤٤ - روينا في " صحيح مسلم " عن أبي هريرة ﵁ قال: كانَ النَّاسُ إذا رأوْا أوّل الثمر جاؤوا به إلى رسولِ الله ﷺ ، فإذا أخذَه رسولُ الله ﷺ قال: " اللَّهُمَّ بارِكْ لَنا في ثَمَرِنا، وبَارِكْ لَنا في مَدِينَتِنا، وبَارِكْ لَنا في صَاعِنا، وبَارِكْ لَنا في مُدّنا، ثم يدعُو أصغرَ وليدٍ له فيُعطيه ذلك الثمرَ ".
وفي رواية لمسلم أيضاً " بَرَكَةً مع بركة، ثُم يعطيه أصغر من يَحضُره من الولدان ".
وفي رواية الترمذي " أصغرَ وليدٍ يراهُ ".
وفي رواية لابن السني عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، رأيتُ رسولَ الله ﷺ ،
إذا أُتي بباكورةٍ وضعَها على عينيه ثم على شفتيه وقال: " اللَّهُمَّ كمَا أريْتَنا أوّلَهُ فأرِنا آخِرَهُ، ثم يُعطيه مَنْ يكونُ عندَه من الصبيان " (١) .
(بابُ استحبابِ الاقتصَادِ في الموعظة والعلم)
اعلم أنه يُستحبّ لمن وعظَ جماعةً، أو ألقى عليهم عِلْماً، أن يقتصدَ في ذلك، ولا يُطوِّل تطويلاً يُمِلُّهم، لئلا يَضجروا وتذهبَ حلاوتُه وجلالتُه من قلوبهم، ولئلا يَكْرَهُوا العلمَ وسماعَ الخير فيقعُوا في المحذور.
٩٤٥ - روينا في " صحيحي البخاري ومسلم " عن شقيق بن سلمة قال: " كان ابنُ مسعود ﵁ يُذكِّرنا في كل خميس، فقال له رجل (١) : يا أبا عبد الرحمن لوددتُ أنك ذكّرتَنا كل يوم، فقال: أما إنه يمنعني من ذلك أنّي أكره أنْ أُمِلَّكم، وإني أتخوَّلكم بالموعظة كما كان رسولُ الله ﷺ يتخوّلنا (٣) بها مخافةَ السآمة علينا ".
٩٤٦ - وروينا في " صحيح مسلم " عن عمّار بن ياسر ﵄ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: " إن طُولَ صَلاةِ الرَّجُلِ وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ، فأطِيلوا الصَّلاةَ واقْصِرُوا الخُطْبَةَ " (٤) .