فصل:
يُكره سبّ الحمى.
١١٠٠ - روينا في " صحيح مسلم " عن جابر ﵁، أن رسول الله ﷺ دخلَ على أُمّ السائب - أو أُمّ المسيب - فقال: " ما لَكِ يا أُمّ السَّائِبِ - أو يا أُمّ المسيِّب - تُزَفْزِفِينَ؟ " قالت: الحمّى لا باركَ الله فيها، فقال: " لا تَسُبِّي الحُمَّى، فإنَّها تُذْهِبُ خَطايا بني آدَمَ كَمَا يُذْهِبُ الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ ".
قلتُ: تزفزفين: أي تتحركين حركة سريعة، ومعناه: ترتعد، وهو بضم التاء وبالزاي المكرّرة، وروي أيضاً بالراء المكرّرة، والزاي أشهر، وممّن حكاهما ابن الأثير، وحكى صاحب " المطالع " الزاي وحُكي الراء مع القاف، والمشهور أنه بالفاء سواء كان بالزاي أو بالراء.
١١٠١ - فصل:
في النهي عن سبّ الديك: روينا في سنن أبي داود بإسناد صحيح عن زيد بن خالد الجهني ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : " لا تَسُبُّوا الدّيكَ، فإنَّهُ يُوقِظُ لِلصَّلاةِ ".
١١٠٢ - فصل:
في النهي عن الدعاء بدعوى الجاهلية وذمّ استعمال ألفاظهم: روينا في " صحيحي البخاري ومسلم " عن ابن مسعود ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الخُدُودَ، وَشَقَّ الجُيُوبَ، وَدَعا بِدَعْوَى
الجاهِلِيَّةِ " وفي رواية " أوْ شَقَّ أوْ دعا " بأو.
فصل:
ويُكره أن يُسمَّى المحرَّمُ صفراً (١) ، لأن ذلك من عادة الجاهلية.
فصل:
يحرمُ أن يُدعى بالمغفرة ونحوها لمن مات كافراً، قال الله تعالى: (ما كانَ لِلنَّبيّ والَّذينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لهم أنهم