Lewati ke konten

Kitab: الأذكار للنووي ت الأرنؤوط · Pengarang: النووي

Baca halaman 396

  1. كتاب جامع الدعوات
  2. باب في آداب الدعاء

وكان يحيى بن معاذ الرازي ﵁ يقول: كيف أدعوك وأنا عاصٍ؟ وكيف لا أدعوك وأنت كريم؟.

ومن آدابه: حضور القلب، وسيأتي دليله إن شاء الله تعالى.

وقال بعضُهم: المراد بالدعاء: إظهارُ الفاقة، وإلا فالله ﷾ يفعلُ ما يشاء.

وقال الإِمام أبو حامد الغزالي في " الإِحياء ": آدابُ الدعاء عشرة: الأول: أن يترصَّدَ الأزمان الشريفة، كيوم عَرَفَة، وشهر رمضان، ويوم الجمعة، والثلث الأخير من الليل، ووقت الأسحار.

الثاني: أن يغتنمَ الأحوالَ الشريفة، كحالة السجود، والتقاء الجيوش، ونزول الغيث، وإقامة الصلاة، وبعدَها.

قلتُ: وحالة رقّة القلب.

الثالث: استقبالُ القبلة، ورفعُ اليدين، ويمسحُ بهما وجهه في آخره.

الرابع: خفضُ الصوت بين المخافتة والجهر.

الخامس: أن لا يتكلَّف السجعَ، وقد فسَّر به الاعتداء في الدعاء، والأولى أن يقتصر على الدعوات المأثورة، فما كل أحد يُحسن الدعاءَ، فيخاف عليه الاعتداء.

وقال بعضهم: ادعُ بلسان الذلّة والافتقار، لا بلسان الفصاحة والانطلاق، ويُقال: إن العلماء والأبدال لا يزيدون في الدعاء على سبع كلمات، ويشهد له ما ذكره الله ﷾ في آخر سورة البقرة (رَبَّنا لا تُؤَاخِذْنا ... ) إلى آخرها [البقرة: ٢٨٦] لم يخبر سبحانه في موضع عن أدعية عباده بأكثر من ذلك.

قلتُ: ومثلهُ قولُ الله ﷾ في سورة إبراهيم ﷺ : (وَإِذْ قالَ إِبْرَاهِيمُ: رَبِّ اجْعَلْ هَذَا البَلَدَ آمِناً ... ) إلى آخره [إبراهيم: ٣٥] .

قلتُ: والمختار الذي عليه جماهير العلماء أنه لا حجرَ في ذلك، ولا تُكرهُ الزيادةُ على السبع، بل يُستحبّ الإِكثارُ من الدعاء مطلقاً.

السادس: التضرّعُ والخشوعُ والرهبة، قال الله تعالى: (إنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ في الخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً وكانُوا لَنا خاشِعِينَ) [الأنبياء: ٩٠] وقال تعالى: (ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وخفية) [الأعراف: ٥٥] .

Rujukan halaman ini: الأذكار للنووي ت الأرنؤوط، ص 396 (SanadKitab #1956, hlm. urut 394)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.