التَّشَهُّدِ الأخِيرِ فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ أرْبَعٍ: مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، ومن عذاب القبر، ومن فِتْنَةِ المَحيَا وَالمَماتِ، ومن شر المَسِيحِ الدَّجَّالِ ".
١٧٤ - وروينا في " صحيحي البخاري ومسلم " عن عائشة ﵂، أن النبيّ ﷺ كان يدعو في الصلاة: " اللَّهُمَّ إني أعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَسيحِ الدَّجَّال، وأعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيا والمَماتِ، اللَّهُمَّ إني أعُوذُ بِكَ من المأثمِ والمَغْرَمِ ".
١٧٥ - وروينا في " صحيح مسلم " عن عليّ ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة يكون من آخر ما يقول بين التشهّد والتسليم: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي ما قَدَّمْتُ وَمَا أخَّرْتُ، وَمَا أسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أسْرَفْتُ، وَمَا أنْتَ أعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أنْتَ المُقَدِّمُ وأنْتَ المُؤَخِّرُ، لا إِلهَ إِلاَّ أنْتَ ".
١٧٦ - وروينا في " صحيحي البخاري ومسلم "، عن عبد الله بن عمرو بن العاص،
عن أبي بكر الصديق ﵃: أنه قال لرسول الله ﷺ: علّمني دُعاءً أدعُو به في صَلاتي، قال: " قُلِ: اللَّهُمَّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْماً كَثِيراً، وَلا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أنْتَ، فاغْفِرْ لي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْني إنَّكَ أنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ " هكذا ضبطناه: " ظُلْماً كَثِيراً " بالثاء المثلثة في معظم الروايات، وفي بعض روايات مسلم: " كَبِيراً " بالباء الموحدة (٢) ، وكلاهما حسن، فينبغي أن يُجمع بينهما فيُقال: " ظُلْماً كَثِيراً كَبِيراً ".
وقد احتجّ البخاري في " صحيحه "، والبيهقيّ، وغيرهما من الأئمة بهذا الحديث على الدعاء في آخر الصلاة، وهو استدلال صحيح، فإن قوله: في صلاتي، يعمّ جميعها، ومن مظانّ الدعاء في الصلاة هذا الموطن.
١٧٧ - وروينا بإسناد صحيح في سنن أبي داود، عن أبي صالح ذكوان، عن بعض أصحاب النبي ﷺ قال: قال النبيّ ﷺ لرجل: " كَيْفَ تَقُولُ فِي الصَّلاةِ؟ " قال: أتشهد