ويعتمرون ويجاهدون ويتصدّقون، فقال: " ألا أُعَلِّمُكُمْ شَيْئاً تُدْرِكُونَ بِهِ مَنْ سَبَقَكُمْ وَتَسْبِقُونَ بِهِ مَنْ بَعْدَكُِمْ، وَلاَ يَكُونُ أحَدٌ أفْضَلَ مِنْكُمْ إِلاَّ مَنْ صَنَع مِثْلَ ما صَنَعْتُمْ؟ قالوا: بلى يارسول الله قال: تُسَبِّحُونَ وَتَحْمَدُونَ وَتُكَبِّرُونَ خَلْفَ كُلّ صَلاةٍ ثَلاثاً وَثَلاثينَ ".
قال أبو صالح الراوي عن أبي هريرة: لما سئل عن كيفية ذكره؟ يقول: سبحان اللَّه، والحمدُ للَّه، واللَّه أكبر، حتى يكون منهنّ كلُّهن ثلاث وثلاثون.
الدثور: جمع دَثْر بفتح الدال وإسكان الثاء المثلثة: وهو المال الكثير.
١٨٧ - وروينا في " صحيح مسلم "، عن كعب بن عُجْرَة ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: " مُعَقِّباتٌ لاَ يَخِيبُ قائِلُهُنَّ أوْ فاعِلُهُنَّ دُبُرَ كُلّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ، ثَلاثاً وَثَلاثِينَ تَسْبِيحَةً، وَثَلاثاً وَثَلاثِينَ تَحْمِيدَةً، وأرْبعاً وَثَلاثِينَ تَكْبِيرةً ".
١٨٨ - وروينا في " صحيح مسلم " عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ
قال: " مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ في دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ ثَلاثاً وَثَلاثِينَ، وَحَمِدَ اللَّهَ ثَلاثاً وَثَلاثينَ، وكَبَّرَ اللَّهَ ثَلاثاً وَثَلاثِينَ، وَقالَ تَمامَ المائة: لا إله إلا الله وحده لا شَريكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ على كُلّ شئ قَدِيرٌ، غُفِرَتْ خَطاياهُ وَإنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ ".
١٨٩ - وروينا في " صحيح البخاري " في أوائل " كتاب الجهاد " عن سعد بن أبي وقاص ﵁ أن رسول الله ﷺ كان يتعوّذ دُبُرَ الصلاة بهؤلاء الكلماتِ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الجُبْنِ، وَأعُوذُ بِكَ أنْ أُرَدَّ إلى أَرْذَلِ العمُرِ، وأعُوذُ بِكَ مِنْ فتْنَةِ الدُّنْيا وأعُوذُ بِكَ منْ عَذَابِ القَبْرِ ".
١٩٠ - وروينا في " سنن أبي داود والترمذي والنسائي " عن عبد الله بن عمرو ﵄، عن النبي ﷺ قال: " خصلتان أوْ خَلَّتانِ (١) لا يُحافِظُ عَلَيْهِمَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ إلاَّ دَخَلَ الجَنَّةَ، هُمَا يَسِيرٌ، وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ، يُسَبِّحُ اللَّهُ تَعالى دُبُرَ كُلّ صَلاةٍ عَشْراً وَيَحْمَدُ عَشْراً، ويُكَبِّر عَشْراً، فَذَلِكَ خمسون ومائة باللسان، وألف وخمسمائة في الميزان، وَيُكَبِّرُ أرْبَعاً وَثَلاثِينَ إذَا أخَذَ مَضْجَعَةُ، وَيحْمَدُ ثَلاثاً وَثَلاثينَ، وَيُسَبِّحُ ثَلاثاً وَثَلاثينَ فذلك مائة باللِّسانِ، وألفٌ بالميزَانِ، قال: فلقد رأيتُ رسولَ الله ﷺ يعقدها بيده، قالوا: يارسول الله كيف هما يسير، ومن يعمل بهما قليل؟ قال: يأتِي أحَدَكُمْ - يعني الشيطان - في مَنامِهِ، فَيُنَوِّمُهُ قَبْلَ أنْ يَقُولَهُ، ويأتِيهِ في صَلاتِهِ، فَيُذَكِّرَهُ حاجَةً قَبْلَ أنْ