٢٧٧ - وروينا فيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ عن رسول الله ﷺ أنه كان يقول إذا اضطجع للنوم: " اللَّهُمَّ باسْمِكَ رَبي وَضَعْتُ جَنْبِي فاغْفِرْ لي ذَنْبِي ".
٢٧٨ - وروينا فيه عن أبي أمامة ﵁، قال: سمعت النبي ﷺ يقولُ: " مَنْ أوَى إلى فِرَاشِهِ طاهِراً، وَذَكَرَ اللَّهَ ﷿ حَتَّى يُدْرِكَهُ النُّعاسُ لَمْ يَتَقَلَّبْ ساعَةً مِنَ اللَّيْلِ يَسألُ اللَّهَ ﷿ فِيها خَيْراً مِنْ خَيْر الدُّنْيا والآخرَةِ، إِلاَّ أعْطاهُ إيَّاهُ ".
٢٧٩ - وروينا فيه عن عائشة ﵂، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أوى إلى فراشه قال: " اللَّهُمَّ أمْتِعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي، وَاجْعَلْهُما الوَارِثَ مِنِّي، وَانْصُرْنِي على عَدُوِّي وَأرِنِي ثَأْرِي، اللَّهُمَّ إني أعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ وَمِنَ الجُوعِ فإنَّهُ بِئْسَ الضَّجِيعُ ".
قال العلماء: معنى اجعلهما الوارث مني: أي: أبقهما صحيحين سليمين إلى أن أموت، وقيل: المراد: بقاؤهما وقوتهما عند الكِبَر وضعف الأعضاء وباقي الحواس: أي اجعلهما وارثيْ قوّة باقي الأعضاء والباقِيَيْن بعدها، وقيل: المراد بالسمع: وعي ما يسمع والعمل به، وبالبصر: الاعتبار بما يرى.
وروي: " وَاجْعَلْهُ الوَارِثَ مِنِّي " فَرَدَّ الهاء إلى الإِمتاع فوحَّدَه.
٢٨٠ - وروينا فيه (١) عن عائشة ﵂ أيضاً قالت: " ما كان رسول الله ﷺ منذ صحبته ينامُ حتى فارقَ الدنيا حتى يتعوّذ من الجبن والكسل والسآمة والبخل وسوءِ الكِبَر وسوء المنظر في الأهل والمال وعذاب القبر ومن الشيطان وشركه " (٢) .
٢٨١ - وروينا فيه (٣) عن عائشة أيضاً أنها كانتْ إذا أرادتْ النومَ تَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أسألُكَ رُؤْيا صَالِحَةً صَادِقَة غَيْرَ كاذِبَةً، نافِعَةً غَيْرَ ضَارَّةٍ.
وكانتْ إذا قالت هذا قد عرفوا أنها غير متكلمة بشئ حتى تصبحَ أو تستيقظَ من الليل.
٢٨٢ - وروى الإِمام الحافظ أبو بكر بن أبي داود بإسناده عن علي ﵁ قال: ما كنتُ أرى أحداً يعقل ينام قبل أن يقرأ الآيات الثلاث الأواخر من سورة البقرة.
إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم.