Lewati ke konten

Kitab: دروس رمضان · Pengarang: محمد بن إبراهيم الحمد

Baca halaman 100

  1. شهر الصيام آثاره وأسراره

ولذلك كان نبينا محمد ﵊ أجودَ الناس، وكان أجودَ ما يكون في رمضان، حين يدارسه جبريل القرآن، فلرسولُ الله أجودُ بالخير من الريح المرسلة.

أيها الصائمون الكرام: رمضان نفحاتٌ إلهيةٌ تَهُبُّ على العالم الأرضي في كل عام قمريٍّ مرةً، وصفحةٌ سماويةٌ تتجلى على أهل الأرض فتجلو لهم من صفات الله عطفَه وبرَّه، ومن لطائف الإسلام حِكمتَه وسرَّه؛ فلينظرِ المسلمون أين حظهم من تلك النفحة، وأين مكانُهم من تلك الصفحة.

ورمضانُ مستشفى زمانيّ يجد فيه كل مريض دواءَ دائه، حيث يستشفي فيه مرضى البخلِ بالإحسان، ومرضى البِطْنةِ بالجوع والعطش، ومرضى الخصاصةِ والجوع بالكفاية والشِّبَع.

شهرُ رمضانَ عند الأَيْقاظ المُتَذَكِّرين شهرُ التجلياتِ الرحمانية على القلوب المؤمنة، ينضحها بالرحمة، ويفيض عليها بالرَّوح، ويأخذها بالمواعظ، فإذا هي كأعواد الربيع جِدَّةً ونُضْرَةً، وطراوةً وخُضْرةً.

ولحكمةٍ ما كان شهرًا قمريًّا لا شمسيًّا، ليكون ربيعًا للنفوس، متنقلًا على الفصول، فيروِّض النفوس على الشدة في الاعتدال، وعلى الاعتدال في الشدة.

Rujukan halaman ini: دروس رمضان، ص 100 (SanadKitab #1959, hlm. urut 100)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.