Lewati ke konten

دروس رمضان · محمد بن إبراهيم الحمد

hlm. 48

  1. رمضان شهر البر

وقد ورد أن إبراهيم ﵇ لما تيقَّن مما رأى في منامه قال لابنه: يا بني خُذِ الحبلَ والمُديةَ، وانطلق بنا إلى هذا الشعب نحتطب، فلما خلا بهِ في شعب ثبير أخبره بما أمره الله به، فلما أراد ذبحه قال له: يا أبت اشدد رباطي؛ حتى لا أضطرب، واكْفُفْ ثيابك؛ حتى لا يصيبَها الدَّمُ فتراه أمي، واشحذ شفرتك، وأسرع في السكينِ على حلقي؛ ليكون أهونَ علي، وإذا أتيت أمي فاقرأ ﵍ مني.

قال إبراهيم: نعم العونُ أنت يا بني، ثم أقبل عليه، وهما يبكيان، ثم وضع السكينَ على حلقه، فلم تحزَّ، فشحذها مرتين أو ثلاثًا بالحجر فلم تقطع.

فقال الابن عند ذلك: يا أبتِ كُبَّني على وجهي؛ فإنك إن نظرت إلى وجهي رحمتني، وأدركتك رِقَّةٌ تحول بينك وبين أمر الله - تعالى - وأنا لا أنظر إلى الشفرة؛ فأجزع.

ففعل إبراهيم ذلك، ووضع السكين على قفاه، فانقلب السكين، وسلبت منها خاصيتها، ونودي ﴿أَنْ يَاإِبْرَاهِيمُ﴾ ﴿قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا﴾ (الصافات: الآية: ١٠٤) .

وإليكم أيها الصائمون صورًا مشرقة في البر من سير السلف الصالح، تدل على شدة اهتمامهم ببر الوالدين.

Rujukan halaman ini: دروس رمضان، ص 48 (Shamela #1959, hlm. urut 48)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.