فالتغيير إما جواني قلبي، يترتب عليه واقع سلوكي في الحياة، وإما خارجي فعلي أداته اليد وما ضاهاها، وإما خارجي قولي أداته اللسان وما ضارعه، فكان فيما ذكره الرسول ﷺ جمعاً محكماً. وهو قد رتبها على نحو جامع بين النهج الصاعد من وجه، والنازل من آخر: الوجه النازل (اليد ـ اللسان ـ القلب) ناظرُُ إلى الاستطاعة، وإلى حال المغيِّر، ومنزلته في القيام بفريضة التغيير، فإن المغير باليد لا شك أعلى قدرة واستطاعة، فالتغيير باليد أحوج إلى مزيد من الشجاعة والمصابرة والحكمة والحزم، ثم من بعده في هذا، التغيير باللسان، ثم من دونهم جميعاً في هذا المغير بالقلب فكان البدء بالأصعب أداء، والأشق تكليفاً (التغيير باليد) ، وهو في الوقت نفسه أعلى منزلة، وأنفذ أثراً، وأسرع، وأنجع علاجاً.
Kitab: فقه تغيير المنكر · Pengarang: محمود توفيق محمد سعد
Baca halaman 105
Rujukan halaman ini: فقه تغيير المنكر، ص 105 (SanadKitab #1978, hlm. urut 105)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.