فالإٍسلام يدعو إلى الحفاظ على وحدة الأمة المسلمة خلف وليّ أمرها، وإن كان عاصياً، وإن على الأمة أن تؤدي للولي حقه عليها، وتسأل الله تعالى الذي لها، وتصبر حتى تلقى رسول الله ﷺ على الحوض، وإن ضرب الإمام الظهر وأخذا المال، إلا أن يأمر الولي بمعصية، أو ينهى عن طاعة عن علم، أو يأتي من الأقوال أو الأفعال ما هو كفر صراح فيه من الله برهان، كترك صلاة وامتناع عن الحكم، بما أنزل الله تعالى، على النحو الذي ذكرنا، أومناصرة غير المسلمين وتنفيذ مخططاتهم في إذلال الأمة، أو الإرجاف في قومه بأن أمور العالم من حولها وتصريفها، إنما هي في يد دولة ما، غير مسلمة، لبث روح اليأس في قومه فيركعوا لأعدائها ... إلخ تلك الأفاعيل الماحقة وجود الأمة المسلمة، وجود عزة ومنعة، فمثل ذلك لا يسع الأمة قط الصبر عليه، بل يجب عليها فريضة عين أن تنزع يد الطاعة منه، وأن تخلع بيعته، وأن تولي على المسلمين غيره منهم، يقودهم بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ، وإن لم يكن لها سبيل إلى تحقيق هذا إلا السيف، فإن السيف أهون من الحياة تحت ولاية مثل هذا السلطان، وإنَّ السيف حينذاك هو العدل،
Kitab: فقه تغيير المنكر · Pengarang: محمود توفيق محمد سعد
Baca halaman 124
Rujukan halaman ini: فقه تغيير المنكر، ص 124 (SanadKitab #1978, hlm. urut 124)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.