إن حال أهل السفينة كما صوره الرسول ﷺ من الجلاء والبديهة العقلية والمسلمة الفطرية ما يجعله بعيداً عن الجدال، أو التوقف فيه، وهذا ما يجعل إقامته مقام المشبه به حال الدنيا ومن فيها: علائق ومسؤولية، حقاً وواجباً، أمراً يستوجب التسليم المطلق، بأن حكم العقل في حال الدنيا، ومن فيها، حكم السفينة وأهلها: علائق ومسؤولية، وحقاً واجباً، وأن التوقف في ذلك خطيئة عقلية تقذف بصاحبها خارج أفق الإنسانية، فإذا بالرسول ﷺ من بعد أن أبان علاقة القائمين على حدود الله في الدنيا، بالواقعين فيها، وبالمداهنين، قد أقام الحجة على كل ذي عقل، أنَّ صلاح المرء في نفسه غير كاف، بل فريضة عليه أن يكون صالحاً، وأن يكون مصلحاً ما حوله، قائماً بالاحتساب والرقابة الراشدة على ما حوله، فلا يدع أيدي العابثين ممتدة بالشر.
Kitab: فقه تغيير المنكر · Pengarang: محمود توفيق محمد سعد
Baca halaman 24
Rujukan halaman ini: فقه تغيير المنكر، ص 24 (SanadKitab #1978, hlm. urut 24)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.