رونق ووجاهة، وكانت (سمة الفقيه عندهم جليلة) كما يصف الشهاب المقَّري أهل الأندلس (¬١).
فمن ذلك ما ذكر في ترجمة الفقيه الشافعي بهاء الدين محمد الحواري (ت ٨٨٩ هـ): من أنه كان دائم البشر حسن المعاشرة، متصديًا لنفع المسلمين إفتاءً وتدريسًا وإصلاح ذات البين (¬٢).
ومنه ما ذكر في ترجمة قاضي مالقة محمد بن عسكر الغساني (ت ٦٣٦ هـ): من أنه كان معظمًا عند الخاصة والعامة، حسن الخلق جميل العشرة رحيب الصدر، مسارعًا إلى قضاء الحوائج، محسنًا إلى من أساء إليه، نفاعًا بجاهه سمحًا بذات يده (¬٣).
كما وُصف الفقيه ابن أبي زمنين (ت ٣٩٨ هـ) بأنه كان أمةً في الخير معينًا على النائبة، مواسيًا بجاهه وماله (¬٤).
ووصف أبو الوليد بن رشد الجد (ت ٥٢٠ هـ): بأن الناس كانوا يلجؤون إليه ويعولون في مهماتهم عليه، وكان حسن الخلق سهل اللقاء، كثير النفع لخاصته وأصحابه جميل العشرة لهم حافظًا لعهدهم كثيرًا لبرهم (¬٥).