إنما تدخل التآليف في ذلك إذا اشتملت على فوائد زائدة وإلا فذلك تخسير للكاغد. ويعني: بالفائدة الزائدة على ما في الكتب السابقة عليه، وأما إذا لم يشتمل التأليف إلا على نقل ما في الكتب المتقدمة فهو الذي قال فيه إنه تخسير للكاغد) (¬١).
ونحن متى أردنا النهوض بالتأليف الفقهي المعاصر سواء على مستوى المناهج التدريسية أو الرسائل والبحوث الأكاديمية أو الكتب والمؤلفات المستقلة، فمن الضروري أن تعزز سبل التواصل والتكامل البحثي في المجال الفقهي على النحو الذي يوفر الجهود ويركزها وينسق بينها، بحيث يمهد بعضها لبعض ويخدم بعضها بعضًا، بدلًا من الحالة القائمة من التكرار والفوضوية والجهود المبعثرة وإعادة اختراع العجلة في البحوث والرسائل والموضوعات المتقاربة (¬٢). وربما كان من المناسب في هذا تفعيل دور علم (تاريخ الفقه) وتطويره وإعادة ترتيبه بحيث يغدو مادة تقويمية ونقدية لعلم الفقه بوجه عام، مما يسهم في عملية تطويره وتقويم معطياته وتدارك ما يطرأ في مسيرته من نقائص وثغرات وسلبيات (¬٣). فإن الاشتغال الدؤوب بالمادة