بلد لأنفسهم) (¬١). وقد ورث فقهاء المالكية هذا الفقه عن إمامهم وظهر أثره في فتاويهم وأقضيتهم والتزم به ملوكهم وأمراؤهم فمنعوا الناس في بلادهم من الخروج عن مذهب مالك لأجل الاستقرار الاجتماعي (¬٢)، وقد ظهر مؤخرًا حرص وتأكيد سياسي على الهوية المالكية لبعض بلدان المغرب لأسباب لا تخفى على متابع (¬٣).
كما كان لفقهاء المالكية دور في مكافحة المد الشيعي والإباضي الذي عصف ببلاد الغرب زمنًا واستطاعوا الحفاظ على المذهب السني بالرغم من الاضطهاد الشديد الذي عانوه من العبيديين وغيرهم (¬٤)، وقد ظهر أثر ذلك في مدونات الفقه وكتب النوازل، كما ظهر في نوع من الصرامة في الجدل الفقهي عندما