الإصلاح شعار الأنبياء به بعثوا وبه تنزلت الكتب ونصبت الشرائع، وشريعة الإسلام مشتملة على جلب المصالح كلها وعلى درء المفاسد بأسرها، وفيها الخير كله والصلاح كله، وهذه المصالح منها ما يعرفه الذكي والبليد ومنها ما يختص بمعرفته الأذكياء ومنها ما يختص أهل العلم والإيمان بمعرفته كما قال الله ﷻ: ((والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا))، فإن العالم المؤمن يهتم بمعرفة حكم الله وشرعه فيكون بحثه أتم واجتهاده أكمل، كما أن العالم المؤمن يوازن بين المصالح والضروريات فلا يأخذه الالتفات إلى أحدها والانشغال به عن بقية المصالح، فإن من الناس من يلتفت إلى مصالح الدنيا ويهمل مقاصد الآخرة مع أنها مقدمة عليها، ولذا شرع الجهاد مع ما فيه من فوات مصالح الدنيا. وقد فصَّل الفقهاء في مراتب المصالح وأفاضوا في دقائق قواعد الموازنات والمفاضلات، والمصالح في جملتها ترجع إلى خمسة مصالح وهي الدين والنفس والعقل والعرض
Kitab: Ishlahul Faqih · Pengarang: هيثم بن فهد الرومي
Baca halaman 45
Rujukan halaman ini: إصلاح الفقيه فصول في الإصلاح الفقهي، ص 45 (SanadKitab #198, hlm. urut 36)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.