Lewati ke konten

Kitab: Ishlahul Faqih · Pengarang: هيثم بن فهد الرومي

Baca halaman 68

  1. الفصل الأول: موقع الفقه في خطة الإصلاح

الذين حصروا حضارتهم بحدود المادة فمع ما قدموه من نافع الأعمال إلا أنهم لم يتهيأ لهم ذلك الانسجام، بل فشت فيهم روح التنافر والخصام والصدام، صراع بين الإنسان والطبيعة، وبين الدين والعلم، وبين الذكر والأنثى، وبين الأحياء والأموات، هذا الصراع الذي أدى إلى حالة الضياع والشعور بالعدمية والعبث الذي يغرق فيه إنسان المادة المعاصر (¬١).

لقد كان قوم شعيب ﵇ يقولون له: ﴿مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ﴾ [هود: ٩١]، ولا يزال ذلك موقف المتنكبين عن هدى الأنبياء، لا يفقهون حقائق الدين ولا يقبلونها ويستكبرون عنها، والإصرار على مثل هذا الموقف لا يؤدي إلا إلى المعيشة الضنك التي لا يعصم منها إلا الإيمان بالله ﷻ. وهذا ما يحتم على الفقيه المسلم أن ينظر إلى المعرفة الفقهية الممتزجة بمعالم الإيمان والتقوى والخلق الكامل على أنها قيمة علمية عامة؛ لأنها مؤيدة بالوحي المطلق ومسندة بالبراهين والحجج والمنهج السليم، وعليه فأحكام الفقه ذات طبيعة عالمية وهي خلاص للعالم بأسره من مشاكله وشفاء له من آلامه، وعلى الفقيه والمتفقه الالتفات إلى هذه الحقيقة وعدم الذهول عنها (¬٢).

Rujukan halaman ini: إصلاح الفقيه فصول في الإصلاح الفقهي، ص 68 (SanadKitab #198, hlm. urut 59)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.