قال أبو الزناد (ت ١٣٠ هـ): (أدركت بالمدينة مائة أو قريبًا من مائة كلهم مأمون، ما يؤخذ عن رجل منهم حرف من الفقه، يقال: إنه ليس من أهله) (¬١).
وقال سفيان بن عيينة (ت ١٩٨ هـ): (الحديث مضلة إلا للفقهاء) (¬٢).
قال ابن أبي زيد القيرواني (ت ٣٨٦ هـ): (يريد أن غيرهم قد يحمل شيئًا على ظاهره وله تأويل من حديث غيره، أو دليل يخفى عليه، أو متروك أوجب تركَه غيرُ شيء مما لا يقوم به إلا من استبحر وتفقه) (¬٣).
وقال ابن وهب (ت ١٩٧ هـ): (لولا أن الله أنقذني بمالك والليث لضللت. فقيل له: كيف ذلك؟ قال: أكثرت من الحديث فحيرني. فكنت أعرض ذلك على مالك والليث، فيقولان لي: خذ هذا ودع هذا) (¬٤).