وقته، انتهى إليه علم الْأَثر، والمعرفة بعِلل الحديث، وأسماء الرِّجال، وأحوال الرُّواة، مع الصِّدْق والأمانة والثِّقَة والعَدَالة، وقبُول الشَّهادة وصحة الاعتقاد، وسلامة المَذْهب، والاضطلاع بعلوم سوى علم الحديث، منها: القراءات، ومنها: المَعْرفة بمذاهب الفُقَهاء، ومنها: المعرفة بالأدب والشِّعْر، وقيل: إنه كان يحفظ دواوينَ جماعةٍ من الشُّعَراء، وسمعت حمزة بن محمد بن طاهر الدَّقّاق يقول: كان أبو الحسن الدّارَقُطْني يحفظ ديوان السّيِّد الحِمْيَري (١) في جُملة ما يحفظ من الشِّعْر (٢).
ثم ذكر الخطيب أَنَّ الدَّارَقُطْني قرأ كتاب "النَّسَب" للزُّبير بن بَكَّار على مُسْلم بن عُبيد الله العَلَوي فلم يحفظْ عليه لَحْنة (٣).
وقال القاضي أبو الطيب الطَّبَري: كان الدَّارَقطْني أمير المؤمنين في الحديث، وما رأيت حافظًا ورد بغداد إِلَّا مضى إليه وسَلَّم له -يعني سَلَّم له التقدمة في الحِفْظ، وعلو المنزلة في العِلْم (٤).
وقال عبد الغني بن سعيد: أحسن الناس كلامًا على حديث