أبو بكر بن الصَّائغ، وكفَّره بإجازة الكَتْبِ على رسول الله ﷺ النبيِّ الأُمّي، وأنه تكذيبٌ للقُرْآن، فتكلَّم في ذلك مَنْ لم يفهم الكلام، حتى أطلقوا عليه الفِتْنة، وقَبَّحوا عند العامَّة ما آتى به، وتكلَّم به خطباؤهم في الجُمَع، وقال شاعِرُهم:
برِئْتُ مِمَّنْ شَرَى دُنْيَا بآخِرَةٍ ... وقَال إنَّ رسولَ الله قَدْ كَتَبَا
فصنَّف أبو الوليد رسالة [بَيَّنَ] (١) فيها أن ذلك غير قادح في المُعْجزة، فرجع بها جماعة (٢).
قال ابن سُكَّرة: مات بالمَرِيَّة في تاسع عشر رجب سنةَ أربعٍ وسبعين وأربع مئة (٣).
وفيها: مات المقرئ أبو محمد أحمد بن عليّ بن الحسن بن أبي عُثْمان الدَّقَّاق، أخو أبي الغَنَائم. والمعمر أبو بكر أحمد بن هِبَة الله بن محمد بن صَدَقة الرَّحبي الدَّبَّاس، وله مِئَة وأربعُ سنين، وكان يذكر أن أُصوله على ابن سمعون والمُخَلِّص ذهبتْ في النَّهب. ومسندِ العراق أبو القاسم عليُّ بن أحمد بن محمد بن البُسْري البُنْدَار.