معتقدًا ما صَحَّ، غيرَ مُصَرِّح بما يقتضيه تشبيه. وقال: مَنْ لم ير مجلسي وتذكيري، وطعن فيّ فهو مني في حِلٍّ.
وقال السِّلَفي: سألت المؤتَمن عن أبي إسماعيل الأَنْصاري فقال: كان آيةً في لسان التذكير والتَّصوف، من سلاطين العُلَماء، سمع ببغداد من أبي محمد الخَلَّال وغيرِه، يروي في مجالسه أحاديثَ بالأسانيد، وينهى عن تعليقها عنه، وكان بارعًا في اللُّغة، حافظًا للحديث، قرأت عليه كتاب "ذم الكلام"، وقد روى فيه حديثًا عن علي بن بُشْرى عن أبي عبد الله بن مَنْدَه عن إبراهيم بن مرزوق، فقلت له: هذا هكذا؟ قال: نعم، وإبراهيم هوشيخ الأَصَمّ وطبقته، وهو إلى الآن في كتابه على الخطأ (١).
قال المُؤْتمن: وكان يَدْخُل على الأمراء والجبابرة فما يُبالي بهم، ويرى الغريب من المحدِّثين فيبالغ في إكرامه، قال لي مَرَّة: هذا الشَّأْن شأنُ مَنْ ليس له شأن سوى هذا الشأن -يعني طلب الحديث- وسمعته يقول: تركت الحِيريَّ لله (٢). قال: وإنما تركَهُ؛ لأنه سمع منه شيئًا يخالف السُّنَّة (٣).