يوْمًا فقال لي: توبني (١)، قلت: من أي شيء؟ قال: كتبتُ شِعْر ابن الحَجَّاج (٢) بخَطّي سَبْع مَرَّاتٍ (٣).
قال عبد الوهَّاب: قَلَّما يوجد بَلَدٌ من بلاد الإِسلام إلّا وفيه بخطِّه شيء.
وكان مُفيد وقته ببغداد، ثقة، سديد (٤) السِّيرة، أفنى عمره في الطَّلب، وكان قد عَمِلَ مسوَّدة "تاريخ بغداد" ذيَّل به على "تاريخ الخطيب" فغسله في مَرض مَوْته (٥).
مات في ثالث جُمَادى الأولى سنة سَبْعٍ وخمس مئة.
وفيها: مات المُقْرئ المسنِد أبو بكر أحمد بن علي بن بَدْران الحُلْواني ببغداد، وهو في عَشْر التِّسْعين، وشيخ المالكية أبو العَبَّاس أحمد بن محمد بن عَمْروس (٦) ببغداد، وله أربع وتسعون سنة، وقد أجاز له ابنُ شاذان. والعَلَّامة أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسين، الشَّاشي،