وأملى مجالس، وخرَّج لنفسه الأبدال العالية؛ نقَّاها من مُصَنَّف أبيه، وكان يبالغ في التعصُّب لمقالة الأشعري من غير أن يعرفها، وولي مشيخة النورية (١) بعد أبيه، فلم يأخذ منها شيئًا، بل كان يعطيه لمن يَقْدَم عليه من الطَّلَبة.
ومات في تاسع صَفَر سنة ستِّ مئة.
وفيها: مات الإِمام منتخب (٢) الدِّين أبو الفتوح أسعد بن محمود بن خَلَف العِجْلي الأَصْبَهاني الشَّافعي، وله خَمْس وثمانون سنة. والمسنِد أبو المُعَمَّر بقاء بن عمر بن حُنَّد الْأَزَجي الدَّقَّاق. والمسنِدُ أبو القاسم شُجَاع بن معالي بن شدّقيني (٣) القَصَباني وله بضع وثمانون سنة. والعَلَّامة المسنِدُ أبو سعد عبد الله بن عمر بن أحمد بن الصَّفَّار النَّيسَابوري الشَّافعي، وله اثنتان وتسعون سنة. والعلامة رُكْن الدِّين الطَّاوسي (٤)، صاحِبُ الطَّريقة، واسمه العراقي بن محمد بن العراقي، مات بهَمَذَان، وكان يُضْرب به المَثَل في المُنَاظرة. والمسندة أُم عبد الكريم فاطمة بنت