قال الضِّياء: وكنا بمِصْر نخرج معه إلى الجمعة فلا نقدر نمشي معه من زحمة النَّاس يتبركون به، ويجتمعون حوله، سمعت الرضى عبد الرحمن بن محمد أنه سمع الحافظ يقول: سألت الله أن يَرْزُقَني حال الإمام أحمد، فقد رزقني صلاته.
قال: ثم ابْتُلي بعد ذلك، وامتحن، سمعت الإمام عبد الله بن أبي الحسن الجُبَّائي (١) يقول: أخذ الحافظ عبد الغني على أبي نُعَيم في مئتين وتسعين موضعًا، فطلبه الصَّدْر بن الخُجَنْدِي (٢) وأراد هلاكه، فاختفى الحافظ، وسمعت محمود بن سلامة يقول: ما أخرجناه إلا في إزار.
وسمعت الحافظ يقول: كنا بالمَوْصل نسمع كتاب "الضُّعفاء" للعُقَيلِي، فأخذني أهل المَوْصل وحبسوني، وأرادوا قتلي من أجل ذكر رجل فيه (٣)، فجاءني رجل طويل بسيفٍ فقلت: لعله يقتلني وأستريح. قال: فلم يصنع شيئًا، ثم أُطلقت. وكان يسمعه معه ابن البَرْني فأخذ الكُرَّاس الذي فيه ذِكر الرجل، ففتشوا الكتاب فلم يجدوا شيئًا، فأُطلق.
قال الضِّياء: وكان الحافظ يقرأ الحديث بدمشق، ويجتمع الخَلْق عليه، فَحُسِدَ، ثم ذكر أنهم عملوا عليه، ورفعوا منبره، واجتمعوا