يَتقدَّم إلى العدو وجُرح في كَفِّه، وكان يرامي العدو، وكان لا ينافس أهل الدُّنيا، ولا يكاد يشكو، وربما كان أكثر حاجةً من غيره، وكان يُؤثر.
وقال الضِّياء: وكان يصلي بخشوعٍ، ولا يكاد يصلي سُنَّة الفجر والعشاءين إلا في بيته، وكان يصلي بين العشاءين أربعًا "بالسجدة"، و"يس"، و"الدخان"، و"تبارك"، لا يكاد يَخُلُّ بهن، ويقوم السَّحَر بسُبُعٍ، وربما رفع صوته، وكان حَسَنَ الصَّوْت.
قال: وجاءه من بنت عمته مريم المَجْدُ عيسى، ومحمد، ويحيى، وصفية، وفاطمة، وله عَقبٌ من المجد، ثم تسرَّى بجارية ثم بأخرى، ثم تزوَّج عِزّية (١) فماتت قبله، وانتقل إلى رحمة الله يوم السبت يوم الفِطْر، ودُفن من الغد سنة عشرين وست مئة، وكان الخَلْق لا يحصون.
١٠٩٢ - البَاقِدَاري *
العالم، الحافظ، أبو بكر، محمد بن أبي غالب بن أحمد بن مَرْزوق، البَغْدَادي، الضَّرير.
قدم من باقِدَارَى (٢)، وسمع من أبي محمد سِبْط الخيَّاط، وأبي بكر بن الزَّاغُوني، وابن ناصر، وطبقتهم.