حَوْط الله، وحسين بن زلال، وأبي عبد الله بن اليَتيم، والحافظ أبي الرَّبيع بن سالم، ولازَمَه وتخرَّج به.
وارتحل في مدائن الأندلس، وكتَبَ العالي والنازل، وكانت له إجازة من أبي بكر بن أبي جَمْرَة (١).
حَدّث عنه: محمد بن أحمد بن حَيان الْأوْسي، وطائفة.
وكان بصيرًا بالرِّجال المتأخرين، فصيحَ العبارة، وافر الحِشْمة، ظاهر التَجَمُّل، من بُلَغاء الكَتَبَة، وله تصانيف منها "تكملة الصِّلة" (٢) في ثلاثة أسفار، ومنها جُزْءٌ سماه "درر السِّمْط في خبر السِّبْط ﵇" يعني الحسين، وفيه يدُلُّ على تشيعه، ومنها "الأربعون حديثًا عن أربعين شيخًا من أربعين تصنيفًا لأربعين عالمًا من أربعين طريقًا إلى أربعين تابعيًّا عن أربعين صحابيًّا لهم أربعون اسمًا من أربعين قبيلة في أربعين بابًا".
قال ابن الزُّبَير: هو محدِّثٌ بارع، حافل، ضابط، متقِنٌ، وكاتب بليغ، وأديب حافل ضابط حافظ، اعتنى بباب الرِّواية اعتناء كبيرًا، وألَّف "معجمه" (٣)، وكتاب "تُحْفة القادم" (٤)، ووصل "صِلة" ابن بَشْكُوال،