Lewati ke konten

Kitab: طبقات علماء الحديث · Pengarang: ابن عبد الهادي

Baca Juz 4, halaman 295

  1. ١١٥٦ - ابن تيمية

العظيم جملةً كبيرة تَشْتَمِلُ على نفائسَ جليلة، ونُكَتٍ دقيقة، ومعانٍ لطيفة، وأوضح مواضع كثيرة أشكلت على خَلْقٍ من المفسِّرين، وكَتَب في المسألة التي حبس بسببها مجلَّدات عِدَّة، وظهر بعض ما كتبه واشتهر، وآل الأمر إلى أن مُنِعَ من الكتابة والمطالعة، وأخرجوا ما عنده من الكُتُب، ولم يتركوا عنده دواةً ولا قلمًا ولا ورقة، وكتب عقيب ذلك بفحمٍ يقول إن إخراج الكتب من عنده من أعظم النِّعَم. وبقي أشهرًا على ذلك، وأقبل على التِّلاوة والعِبادة والتهجُّد حتى أتاه اليقين، فلم يفجأ الناسَ إلا نعيُهُ، وما علموا بمرضه، وكان قد مَرِضَ عشرين يومًا (١)، فتأسَّف الخَلْقُ عليه، وحضر جَمْعٌ كبير، فأُذِنَ لهم في الدخول، وجلس جماعةٌ عِنْدَه قبل الغُسْل، وقرؤوا القرآن، وتبركوا برؤيته وتقبيله، ثم انصرفوا، وحضر جماعةٌ من النِّساء ففعلن مثل ذلك، ثم انصرفن (٢)، واقْتُصِرَ على من يغسله ويعين عليه في غُسْله، فلما فُرِغَ من ذلك أُخرج وقد اجتمع الناس بالقَلْعة والطريق إلى جامع دمشق، وامتلأ الجامعُ وصحنه والكلَّاسة وباب البريد وباب السّاعات إلى اللَّبَّادين والفوَّارة، وحضرتِ الجِنازةُ في السَّاعة الرابعة من النَّهار أو نحو ذلك، ووُضِعَتْ في الجامع، والجُنْد يحفظونَها من الناس من شِدَّة الزِّحام، وصُلِّي عليه أولًا بالقلعة، تقدَّم في الصَّلاة عليه الشيخ محمد بن تَمَّام، ثم صُلِّيَ عليه بجامع دمشق عقب صلاة الظُّهر، وحُمِلَ من باب البريد، واشتد الزِّحام، وألقى النَّاس على نعشه مناديلَهم وعمائمهم للتبرُّك، وصار

Rujukan halaman ini: طبقات علماء الحديث، ج 4، ص 295 (SanadKitab #1994, hlm. urut 1779)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.