وقال محمدُ بنُ أعين (١): سمعتُ الفُضيل يقول: وربِّ هذا البيت ما رأتْ عيناي مثل ابن المبارك.
وقال نعيم بنُ حماد، ما رأيت أعقلَ من ابنِ المبارك، ولا أكثرَ اجتهادًا في العبادة منه (٢).
وروى الحاكم بإسناده عن ابن المبارك قال: قدمتُ على سفيان الثوري، فقلت: ما بكَ؟ فقال: أنا مريضٌ وشارب دواء، وفي غمرة، فقلت: هاتوا بصلة، فشققتُها، وقلت: شُمَّها، فشمَّها، فعطس، وقال: الحمد لله ربِّ العالمين، فسكن الغمُّ الَّذي به، فقال: بخ بخٍ، فقيه وطبيب!
مناقبُ ابن المبارك وفضائلُهُ كثيرة جدًّا، وهي مذكورة في "تاريخ نيسابور"، و"تاريخ بغداد" و"تاريخ دمشق"، وفي "الحلية"، وغيرها.
قال أحمد بن عبد الله بنِ يونس: سمعتُ ابنَ المبارك قرأ شيئًا من القرآن، ثم قال: من زَعم أن هذا مخلوق فقد كفرَ باللَّهِ العظيم (٣).
مات بهِيت (٤) في رمضان سنةَ إحدى وثمانين ومئة. رحمة الله عليه ورضوانه.