وقيل: إنَّ ابنَ جَرير مكثَ أربعينَ سنةً يكتبُ كلَّ يومٍ أربعينَ ورقة.
وقال تلميذُه أبو محمد الفَرْغاني (١): حسب تلامذةُ أبي جَعْفر منذ احتلم إلى أن مات، فقسموا على المدَّة مصنَّفاته، فصار لكلِّ يومٍ أربعَ عشرةَ ورقة.
وقال أبو حامد الإسْفَراييني: لو سافرَ رجل إلى الصِّين في تحصيل "تفسير" ابن جَرير لم يكن كثيرًا (٢).
وقال حُسَينك الحافظ: سألني ابنُ خزيمة: أكتبتَ عن ابنِ جَرير؟ قلت: لا، لأنَّه لا يظهر، وكانت الحنابلةُ تمنعُ من الدُّخول عليه، فقال: بئسَ ما صَنَعت (٣).
وقال أبو بكر بن بالُوية: سمعتُ إمام الأئمَّة ابنَ خُزيمةَ يقول: ما أعلمُ على أديم الأرضِ أعلمَ من محمد بن جَرير، ولقد ظَلَمَتْه الحنابلة (٤).
وقال أبو محمد الفَرْغاني: كان ابنُ جَرير لا تأخذُهُ في اللَّهِ لومةُ لائم مع عظم ما يُؤذى، فأمّا أهلُ الدِّين والعلم فغيرُ منكرين علمَه وزُهدَه