وقال أبو الوليد الفقيه: سمعتُ السرّاج يقول: وا أسَفَى على بغداد، فقيل: لِمَ فارقْتَها؟ قال: أقام بها أخي خمسينَ سَنَة، فلمّا تُوفيَ سمعتُ رجلًا يقول لآخر في الدَّرب: مَن هذا الميت؟ قال: غريبٌ كان ها هنا، فقلت: إنَّا للَّه، بعد طول إقامةِ أخي هنا واشتهارِه بالعلم وبالتِّجارة يُقال: غريب، فَحَملني ذلك على فِراقها (١).
مات السرّاج في ربيع الآخر سنةَ ثلاث عشرة وثلاثِ مئة. رحمه اللَّهُ تعالى.
٧٠٤ - ابن مُكرَم *
الحافطُ المسند، أبو بكر، محمدُ بنُ الحسين بن مُكْرم البغدادي ثم البصري.
سكن البصرة، وحدَّث بها عن: بشر بن الوليد الكِنْدي، ومحمدِ بنِ بكّار بن الريّان، ومَنْصور بن أبي مُزاحم، وعُبيد اللَّهِ القَواريري، والطَّبقة.
وعنه: محمدُ بنُ مخلد، والطَّبراني، وابنُ عدي، وابنُ السُّنِّي، وابنُ المقرئ، وخلق.