ثُمَّ يَخْطُبُ لِلْجُمُعَةِ مُتَعَرِّضًا لِلْكُسُوفِ ثُمَّ يُصَلِّي الجُمُعَةَ، وَلَوِ اجْتَمَعَ عِيدٌ أَوْ كُسُوفٌ وَجِنَازَةٌ قُدِّمَتِ الجِنَازَةُ.
[الشرح]
فوته فيقرأ بعد الفاتحة بنحو سورة الإخلاص (ثم) بعد صلاة الكسوف (يخطب للجمعة متعرضا للكسوف)؛ ليستغني عن خطبتيه -فلو لم يتعرض له سُنَّ له خطبة أخرى- ويجب أن ينوي خطبة الجمعة فقط، فإن نواهما بطلت; لأنه شَرَّك بين فرض ونفل مقصود، وكذا إن نوى الكسوف وحده أو أطلق فيستأنف خطبة للجمعة (ثم يصلي الجمعة)، والعيد مع الكسوف كالفرض معه فيما ذكر; لأن العيد أفضل منه، نعم يجوز هنا قصدهما بالخطبتين. (ولو اجتمع) خسوف ووتر قدم الخسوف وإن خيف فوت الوتر; لأنه أفضل ويمكن تداركه بالقضاء، أو (عيد (^١) وجنازة (أو كسوف وجنازة قدمت الجنازة)؛ خوفا من تغير الميت ثم يُفرِد طائفة لتشييعها ويشتغل ببقية الصلوات، ولو اجتمع معها فرض اتسع وقته -ولو جمعة- قُدِّمت ندبا إن حضر وليها (^٢) وحضرت وإلا أفرد لها جماعة ينتظرونها (^٣) واشتغل مع الباقين بغيرها، نعم يحرم التأخير إن خشي تغيرها أو كان التأخير لا لكثرة المصلين (^٤)، فإن لم يكن شيء من ذلك فالتأخير إذا كان يسيرا وفيه مصلحة للميت لا ينبغي منعه.
[فرع] لا يُصَلَّى لغير الكسوف من نحو زلزال وصواعق وحبس الشمس (^٥) جماعةً بل فرادى ركعتين لا كصلاة الكسوف مع التضرع والدعاء وهو القياس فيما لو تضرروا بكثرة المطر.