وَأَنَّهُ لَوْ أَخَّرَ الْقَضَاءَ مَعَ إمْكَانِهِ فَمَاتَ أُخْرِجَ مِنْ تَرِكَتِهِ لِكُلِّ يَوْمٍ مُدَّانِ: مُدٌّ لِلْفَوَاتِ وَمُدٌّ لِلتَّأْخِيرِ. وَمَصْرِفُ الْفِدْيَةِ الْفُقَرَاءُ أَوِالمَسَاكِينُ. وَلَهُ صَرْفُ أَمْدَادٍ إلَى شَخْصٍ وَاحِدٍ، وَجِنْسُهَا جِنْسُ الْفِطْرَةِ.
[الشرح]
(وأنه لو أخر القضاء مع إمكانه) حتى دخل رمضان آخر (فمات أخرج من تركته لكل يوم مدان مد للفوات) إن لم يصم عنه (ومد للتأخير) ; لأن كلا منهما موجب عند الانفراد فكذا عند الاجتماع، هذا إن أخر سنة فقط وإلا تكرر مُدَّ التأخير. (ومصرف الفدية الفقراء والمساكين) دون بقية الأصناف؛ لقوله تعالى ﴿طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ البقرة: ١٨٤، (وله صرف أمداد إلى شخص واحد) بخلاف مد واحد لشخصين ومد وبعض مد آخر لواحد فلا يجوز; لأن كل مد فدية تامة وقد أوجب تعالى صرف الفدية لواحد فلا يُنْقَص عنها، ويجب صرف صاع الفطرة إلى اثنين وعشرين (^١)، ثلاثة من كل صنف والعامل؛ لأنه زكاة مستقلة (وجنسها جنس الفطرة) فيأتي فيها ما مر ثَمَّ، ويعتبر كونها فاضلة عما مرَّ ثَمّ.